مرآة تعكس افكاري

* ۩۞۩ أشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلاّ الله وَ أشهد أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله ۩۞۩ *
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 *** التعاطف وفن الإحساس بالأخر ***عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "المؤمن للمؤمن كالبنيان يَشُدُّ بعضُه بعضاً – وشبك بين أصابعه" متفق عليه.))

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Carmen Venus
Admin


عدد المساهمات : 45
تاريخ التسجيل : 04/10/2012

مُساهمةموضوع: *** التعاطف وفن الإحساس بالأخر ***عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "المؤمن للمؤمن كالبنيان يَشُدُّ بعضُه بعضاً – وشبك بين أصابعه" متفق عليه.))   الأحد نوفمبر 18, 2012 8:42 am

*** التعاطف وفن الإحساس بالأخر ***

متى نستطيع أن نقول بالفعل لشخص آخر أنا أفهمك ...أو أشعر بما تشعر... أو أفهم ما يدور بداخلك ...
هذا يحدث عندما يكون لدينا إحساس أكثر من مجرد المشاركة الوجدانية
إنه القدرة على الإصغاء والتبصر بهدف التعرف على أفكار ومشاعر الأخر ..
وهذا ما يسمى :التعاطف أكثر من مجرد الإحساس العفوي بالآخر ، الذي يغمرنا أو يستحوذ علينا استناداً لمشاعره ،
وقد يدفع أعيننا لذرف الدموع .. فالمشاركة الوجدانية هي مجرد مرحلة سابقة للتعاطف.
فعندما نشارك الآخر وجدانياً نتذكر كيف يكون الحزن أو السعادة أو الحنق
إننا نتقاسم هذه الخبرات ويمكننا لهذا أن نعزي أنفسنا ،
أن نفرح أو نتو تر او نحزن..
وهكذا ينشأ بين الناس تشارك مصبوغ بالإنفعال أو المشاعر ، إلا أنه من حيث المبدأ تشارك سطحي.
إلا أن التعاطف أكثر من مجرد التشارك الوجداني ،و ليس مجرد المشاركة في المشاعر فحسب
إنه يحاول فهم ما هو كامن خلف هذه المشاعر. لهذا يشترط التعاطف الإصغاء الدقيق والملاحظة الدقيقة
فإذا أردنا أن نكون متعاطفين فإننا يجب أن نفهم بذقة ما الذي يجري داخل الآخر من تفاعلات ..
لهذا نحاول أن نرى العالم بعيو نه...
نستطيع قراءة ما الذي يفكر فيه و يحسه وما ينويه.. وماهي الدوافع والعقد التي نتجت عنها هذه الحالة ..
عندها يمكننا أن نتعاطف معه وهذا يعني أننا نستطيع عندئذ مساعدته أو حتى حماية أنفسنا من نواياه ومخططاته
إذ أنه يمكن أستخدام التعاطف لصالح الآخر أو لإلحاق الضرر به فمن يعرف بشكل جيد ما يدور في رأس المحيطين به
فإنه لا يستطيع نصحه أو حمايته فحسب وإنما توجيهه و إستغلاله ...!!!
إذ أن التعاطف أكثر من مجرد نوع من الواقع التقديري الذي نفكر ونشعر فيه كما لو كنا مكان الآخر .
فالتعاطف يسأل : ما الذي يعنيه شعور ما... ؟ ما الذي أراه من خلال التبصر في العالم الروحي للشخص الآخر ...؟
لهذا يتطلب التعاطف إلى جانب كل التشارك والإحساس بالآخر درجة معينة من البعد .
ويقول وليم إكس في هذا الصدد : التعاطف عبارة عن استنتاج مركب ترتبط فيه الملاحظة والذاكرة والمعرفة و التفكير ..
من أجل الوصول لاستبصار في مشاعر و أفكار الناس الآخرين .
فمن يكون تعاطفياً أو متعاطفاً لا يذوب في مشاركة المشاعر أو لا يشارك الآخر الغضب والفرح ..
التعاطف يعني التعلم من الحوار والتصرف بعد ذلك .. التعاطف ليس هدفاً بحد ذاته ..
إذ أننا بمساعدته نوسع معرفتنا وذخيرتنا السلوكية ونحسن تفهمنا للعالم والبشر
كي نتمكن من حل المشكلات بشكل أفضل وتجاوز الأزمات و والتعرف على الأسباب الأعمق ..
فالمستمع المتعاطف يستجيب لكل موقف بحساسية، ولا ينساق وراء القوالب الجامدة و الأحكام المسبقة،
ويسجل أدق التغيرات و أقل الأصوات انخفاضاً ..
و إلى جانب التدريب يتطلب التعاطف و معرفة الذات التركيز والانتباه بشكل خاص .
تجتاحنا في بعض الأحيان انفعالات غامرة ، إنها تعمينا بالحرف عما يدور حولنا ،
والأنفعالات السلبية كالخوف أو الغضب بشكل خاص تطلق هرمونات الإرهاق ،
تجعل العضلات تتشنج وتضيق الاستثارات الفيزيولوجية من الرؤية وتخفض بصورة مؤكدة من قدرات الإدراك ..
وعندما نشعر أن شخص ما يعاني من هذه الحالة نبدي التعاطف وذلك بأن نساعده على التنفيس عما بداخله
و على ألا يستخلص استنتاجات متسرعة ،
وتتجلى القدرة التعاطفية من خلال مساعدتنا لشخص ما على كيفية رؤية الأمور بوضوح
قبل أن يستسلم لتصرفات طائشة يندم عليها لاحقا...
يتيح لنا التعاطف ترك الآخر يروي لنا قصته ،
دون التسرع في الحكم أو مقاطعته أو دون أن نلح عليه في قبول نصائحنا الجيدة.
وهذا يعني في بعض الأحيان التمكن من الانسحاب و كذلك عدم تحريض الراوين المفرطين ..
يتطلب التعاطف التوقيت الجيد : الإحساس بأنه سيأتي شيء ما بعد ذلك...
الإنصات إلى أن الآخر يخفي خلف هذا الشعور شعوراً آخر .
وعليه فالحنق أو الغضب غالباً ما يكون انفعالاً مقنَّع مختار فخلفه تكمن على الأغلب الخيبة ، والانجراح، واليأس..
ومشاعر العزلة و بشكل خاص غالباً ما يكمن خلفه الإحساس بالغموض وعدم الفهم .
ولا يعني التعاطف الإفصاح للآخر عن مقاصدنا من أجل أن ندفعه للمصارحة ،
يعتقد الكثير خطأ بأنهم عندما يروون شيئاً ما من حياتهم الخاصة أو من محيط مشاعرهم
لقد مررت مرة بخبرة مشابهة فإنهم يحققون بذلك أساساً من الثقة ،
إن من يروي شيئاً ما عن نفسه يمكن أن يحقق بعض الراحة على المدى القصير
إلا أنه على المدى البعيد فإن هذه المصارحة المُساء فهمها غير فعالة ،
فكل إنسان يرغب في أن يرى أن مشاعره محترمة بوصفها مشاعر أو مشكلات فريدة من نوعها،
ومن ثم فليس من المفيد عندما يؤكد له أحدهم بأنه قد مر بالخبرة نفسها ،
وحتى عندما يبدو الأمر غير منطقي ، إلا أن الحقيقة أن تبادل الحميمية يعيق التعاطف ،
فمن أجل التمكن من الإصغاء دون أحكام مسبقة علينا الانفصال لبعض الوقت عن خبراتنا :
حتى عندما يبدو لنا أن كثير مما نسمعه معروف لنا ،
فعلينا أن نكون منتبهين ، وكأننا نسمع قصة الآخر للمرة الأولى .

*الجانب المظلم من التعاطف .. *
القدرة على التعاطف ليست امتيازاً يختص به الناس ذوي النوايا الطيبة فقط ،
إذ يمكن أن يثم أستخدام التعاطف ضدنا من النصابين والأنانيين والمظللين والاعداء المخادعين....
فكلما أستطاع شخص ما الولوج إلى جوهر عالمنا الداخلي سهل عليه استغلالنا ،
ومن أجل مقاومة ذلك علينا أن نشحذ إنتباهنا التعاطفي الخاص عن طريق : ربنا أفرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا ...
قال تعالى {رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - :
يقول الله تعالى : ( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ،
وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ،
وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) .

فإن من سعادة العبد أن يرزقه الله تعالى حسن التوكُّل عليه في أموره كلها؛
وإنّ بلوغ هذه المنزلة لهو من أعظم الامتنان والتفضل على العبد؛
فمن توكلّ على الله عز وجل حق التوكل سكن قلبه؛ واطمأنت نفسه؛ ولذّ عيشه, ذلك أن حقيقة التوكل
هي صدق اعتماد القلب على الله عز وجل في استجلاب المصالح, ودفع المضار من أمور الدنيا والآخرة,
وتفويض الأمور كلها إلى الله سبحانه,
وتحقيق الإيمان بأنه لا يعطي ولا يمنع ولا يضر ولا ينفع سواه, وهذه منزلة لا يبلغها إلا الصدّيقون.
فالتوكل عبادة قلبية محضة؛ ليست قولاً باللسان, ولا عملاً بالجوارح؛ ولذلك قال الإمام أحمد : « التوكل عمل القلب » .
فلابد للقلب أنْ يكون متعلقاً بالله حق التعلق, وأنْ يوقن العبد بأن مردَّ الأمور إلى الله ؛ فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن .
رضيت بما قسم الله لي * * * وفوّضت أمري إلى خالقي*
كما أحسن الله فيما مضى * * * كذلك يُـحسن فيما بقي

لا تعتبنّ على العباد فإنما * * *يأتيك رزقك حين يُؤذن فيهِ
سبق القضاء لوقته فكأنه * * * يأتيك حين الوقت أو تأتيهِ
فثقن بمولاك الكريم فـإنَّه * * * بالعبد أرأف من أب ببنيهِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mireateta3kissafkari.akbarmontada.com
 
*** التعاطف وفن الإحساس بالأخر ***عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "المؤمن للمؤمن كالبنيان يَشُدُّ بعضُه بعضاً – وشبك بين أصابعه" متفق عليه.))
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مرآة تعكس افكاري :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: